السيد محمد باقر الحكيم
65
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
وعنه ( عليه السلام ) بطريق معتبر : « إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه » ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : « من كافأ السفيه بالسفه ، فقد رضي بما أتى إليه ، حيث احتذى مثاله » ( 2 ) . 3 - ضبط العواطف والمعاشرة وفي مجال المعاشرة والعلاقات الاجتماعية نجد نماذج ومفردات تفصيلية ، يقدمها الشارع المقدس وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، تعبّر عن هذه القاعدة المهمة في النظرية الاسلامية في العلاقات الاجتماعية : أ - حسن الصحبة فأولى هذه المفردات هو حسن الصحبة ، وتحمل الرفقاء والأصحاب وغيرهم ، ممن يبتلى الإنسان عادة بإيجاد العلاقات الاجتماعية العامة معهم . عن أبي الربيع الشامي قال : « دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) والبيت غاص بأهله ، فيه الخراساني والشامي ومن أهل الآفاق ، فلم أجد موضعاً أقعد فيه ، فجلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) وكان متكئاً ثم قال : يا شيعة آل محمد ، اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه ، ومخالقة من خالقه ، ومرافقة من رافقه ، ومجاورة من جاوره ، وممالحة من مالحه » الحديث ( 3 ) . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ما يُعبأ بمن سلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الصحبة لمن صحبه » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 322 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي 2 : 322 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 402 ، ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 402 ، ح 4 .